الاقتصاد البريطاني يواصل الانكماش للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر 2025
سجل الاقتصاد البريطاني تراجعاً مفاجئاً خلال شهر أكتوبر الماضي، حيث انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1%، ليكون هذا هو الانكماش الثاني على التوالي بعد تراجع مماثل في سبتمبر.
وتأتي هذه النتائج مخيبة لآمال المحللين الذين توقعوا نمواً طفيفاً، مما يشير إلى أن الاقتصاد البريطاني يواجه ضغوطاً هيكلية أدت إلى استقرار النمو أو انخفاضه منذ شهر يونيو من العام الجاري.
تأثر قطاع التصنيع بالهجمات السيبرانية
وعزا خبراء المكتب الوطني للإحصاء هذا التباطؤ إلى تعافي قطاع تصنيع السيارات بشكل أقل من المتوقع، خاصة بعد الهجوم السيبراني الذي استهدف شركة جاغوار لاند روفر.
هذا التعثر التقني ألقى بظلاله على معدلات الإنتاج الكلية، مما جعل الاقتصاد البريطاني عاجزاً عن تحقيق قفزة نوعية في قطاع التصنيع الذي كان يُنظر إليه كمحرك أساسي للانتعاش المطلوب خلال الربع الأخير من عام 2025.
ضبابية الموازنة العامة وتراجع النشاط
كما أثرت حالة عدم اليقين التي سبقت الإعلان عن الموازنة العامة في أواخر نوفمبر على نشاط الشركات بشكل مباشر.
فقد أشار الخبراء إلى أن ترقب التدابير الضريبية الجديدة دفع العديد من المؤسسات إلى تقليص استثماراتها، مما زاد من حالة الركود التي تسيطر على الاقتصاد البريطاني وتسببت في استمرار تراجع الإنتاج الشهري وفشل توقعات النمو التي كانت تراهن على انتعاش طفيف قبل نهاية العام.