بريكست: ستارمر يتعهد بتقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي

بريكست: ستارمر يتعهد بتقارب أوثق مع الاتحاد الأوروبي

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن مرحلة ما بعد بريكست تتطلب إعادة صياغة العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن بريطانيا اليوم تختلف عن تلك التي صوتت لصالح الخروج من التكتل الأوروبي قبل سنوات.

وجاءت تصريحات ستارمر خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، حيث وقف إلى جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، معلناً عزمه التحرك سريعاً لتعزيز التعاون في مجالي الدفاع والتجارة.

وأوضح أن ملف بريكست لم يعد عائقاً أمام بناء شراكة عملية أكثر توازناً.

تقارب أوروبي بوتيرة عاجلة

أشار ستارمر إلى أن حكومته تعمل على تسريع خطوات التقارب مع بروكسل، معتبراً أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي.

وقال إن الهدف يتمثل في تحقيق أمن أقوى ونمو اقتصادي أكثر استدامة، في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.

وأكد أن تجاوز تداعيات بريكست يتطلب شجاعة سياسية، لافتاً إلى أن التقارب مع الاتحاد الأوروبي قد يثير جدلاً داخلياً، لكنه يمثل الخيار الأفضل للمصلحة الوطنية البريطانية.

رؤية جديدة للسياسة الخارجية

قدم ستارمر خلال كلمته عرضاً مفصلاً لرؤيته بشأن مستقبل السياسة الخارجية البريطانية، مشيراً إلى أن المملكة المتحدة تسعى إلى تعزيز حضورها الأوروبي دون التفريط بعلاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.

وأوضح أن العلاقة مع واشنطن ستبقى ركيزة أساسية، خاصة في مجالات الردع النووي والتعاون الاستخباراتي، لكنه دعا إلى تقليل ما وصفه بالاعتماد المفرط على الجانب الأميركي، وبناء نموذج يقوم على الاعتماد المتبادل.

تعزيز الإنفاق الدفاعي

دعا رئيس الوزراء إلى تعاون مالي أوثق بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لتمويل خطط رفع الإنفاق الدفاعي، مؤكداً أن التطورات الدولية تفرض إعادة تقييم أولويات الموازنات العامة.

وأشار إلى أن أوروبا تواجه تحديات تتطلب استعداداً أكبر، خصوصاً في ظل استمرار التوترات مع روسيا.

وأكد أن لندن ملتزمة بدعم أمن حلف شمال الأطلسي، بما يشمل نشر قدرات عسكرية إضافية عند الحاجة.

رسائل حول التهديد الروسي

حذر ستارمر من أن روسيا تواصل تعزيز قدراتها العسكرية، معتبراً أن التهديد الأوروبي لن يتراجع حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا.

وأكد أن بلاده ستدافع عن أي دولة عضو في الناتو تتعرض لاعتداء.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحاً مع الرأي العام بشأن التضحيات المطلوبة، مضيفاً أن بناء القوة الدفاعية بات ضرورة استراتيجية في هذا العصر.