السندات البريطانية تبرز كرهان استثماري هادئ في 2026

السندات البريطانية تبرز كرهان استثماري هادئ في 2026

تتجه أنظار المستثمرين العالميين نحو السندات البريطانية مع اقتراب عام 2026، حيث تشير توقعات المؤسسات المالية الكبرى إلى أنها قد تتحول إلى أحد أبرز الرهانات الهادئة في سوق يتسم بالتقلب وعدم اليقين.

وسجلت السندات البريطانية لأجل عشر سنوات ارتفاعات حادة مطلع عام 2025 عندما قفزت العوائد إلى نحو 4.9%، وهو أعلى مستوى منذ 16 عاماً، مدفوعة بمخاوف تتعلق بتضخم إصدارات الدين العام وتصحيح واسع في أسواق السندات العالمية.

وتشير التقديرات الحالية إلى احتمال تراجع العوائد تدريجياً لتستقر عند قرابة 4.32% بحلول نهاية 2026، وهو مسار يمنح السندات البريطانية أفضلية نسبية مقارنة بسندات الخزانة الأميركية التي يُتوقع أن تبقى عوائدها قرب مستوياتها الحالية.

دور السياسة النقدية

يرى محللون أن بنك إنجلترا قد يبدأ دورة خفض تدريجية للفائدة خلال 2026 مع اقتراب التضخم من مستهدف 2%، ما يعزز جاذبية الاستثمار في السندات البريطانية عبر توفير فرص لمكاسب رأسمالية محدودة وتحسن في العوائد الداخلية.

وأكد لوكا باوليني، كبير الاستراتيجيين في «بيكتيه لإدارة الأصول»، أن هذه السندات مرشحة لتحقيق أفضل أداء بين أسواق السندات الكبرى خلال العام المقبل بفضل مزيج من تباطؤ النمو وتحسن الأوضاع المالية العامة مقارنة باقتصادات أخرى.

وفي المقابل، حذر صانعو السياسات من أن استمرار ضغوط التضخم، لا سيما في قطاع الخدمات والأجور، قد يحد من وتيرة خفض الفائدة ويبقي العوائد عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يستدعي من المستثمرين مراقبة التطورات الاقتصادية عن كثب.